الشيخ محمد اليعقوبي

92

فقه الخلاف

دفع القيمة بدل العين الزكوية ، قال السيد السيستاني ( دام ظله الشريف ) : ( ( كما يجوز دفع القيمة من النقدين ، وما بحكمهما من الأثمان ، كالأوراق النقدية ) ) « 1 » . وقال الشيخ الفياض ( دام ظله الشريف ) : ( ( يجوز دفع القيمة عن الزكاة من النقدين وما بحكمهما من الأثمان كالأوراق النقدية ) ) « 2 » . ودليلهم روايات عديدة كصحيحة البرقي قال : ( كتبت إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : هل يجوز أن أخرج عما يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب علي الذهب دراهم قيمة ما يسوى أم لا يجوز إلا أن يخرج عن كل شيء ما فيه ؟ فأجاب ( عليه السلام ) : أيما تيسّر يخرج ) « 3 » . أقول : إن النصوص وإن ذكرت الدرهم الفضي وفي بعضها ( الورق ) إلا أنهم جرّدوا عن الخصوصية لفهمهم عنوان الأثمان . الثالث : ما ورد في الروايات من جعل موضوع الزكاة ( الصامت المنقوش ) وعنونه الفقهاء ( قدس الله أرواحهم ) باشتراط كون النقدين منقوشين بسكة المعاملة ، والصامت عنوان عام لكل الأموال أي النقود ، مقابل الناطق وهو الحيوان ، والمنقوش أي المضروب عليه بنقش العملة المتداولة وإن انصرف يومئذٍ إلى الذهب والفضة ، وليس كل نقش لأن الحلي التي لا زكاة فيها منقوشة أيضاً ، فالحكم لا يختص بدينار الذهب والفضة وإنما يشمل كل العملات التي تسكها الدول للتعامل بها لصدق الصامت المنقوش عليها ، ومن تلك الروايات صحيحة علي بن يقطين عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ( قلت له : إنه يجتمع عندي الشيء ( الكثير قيمته ) فيبقى نحواً من سنة أنزكيه ؟ فقال : لا ، كل ما لم يحُل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكل ما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء ، قال :

--> ( 1 ) منهاج الصالحين : 1 / 356 ، المسألة ( 1101 ) . ( 2 ) منهاج الصالحين : 2 / 22 ، المسألة ( 39 ) . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الغلات ، باب 9 ، ح 1 ، وراجع الباب 14 من أبواب زكاة الذهب والفضة والباب 9 من أبواب زكاة الفطرة .